الصفحة الرئيسية
التسمية والنشأة
تُنسَب الإباضية إلى مؤسسها الأول عبد الله بن إباض التميمي الذي عاصر معاوية بن أبي سفيان وتوفي في زمن عبد الملك بن مروان. ولكن يقول الإباضية أن فرقتهم تنتسب فكراً إلى التابعي جابر بن زيد، وهو من أوائل أئمة الحديث الذين أخذوا العلم من عبد الله بن عباس، ويذكر أن جابراً قد تبرأ منهم.
لم يستعمل الإباضية في تاريخهم المبكر هذه التسمية، وإنما كانوا يستعملون عبارة جماعة المسلمين أو أهل الدعوة، وسماهم محمد بن عبد الله السالمي أهل الاستقامة. أول ما ظهر استعمالهم لكلمة الإباضية كان في أواخر القرن الثالث الهجري حسبما يذهب إليه ابن خلفون. كانت للإباضية مُسمّيات آخرى مثل الوهبية نسبة إلى الامام عبد الله بن وهب الراسبي إمام أهل النهر، أما الخوارج الذين أنكروا قعود أبو بلال مرداس بن حدير أحد أعلام الإباضية وجماعته عن الثورة ضد ولاة الأمويين فلقبوهم -احتقاراً- القَعَدة لقعودهم عن استعراض المسلمين بالسيف كما فعلت الخوارج من الصفرية والأزارقة، أما أهل البصرة فكانوا يسمونهم الحرورية، نسبة إلى حروراء.
أبرز الشخصيات الإباضية
- جابر بن زيد، وهو من أوائل أئمة الحديث الذين أخذوا العلم من عبد الله بن عباس
- عبد الله بن إباض التميمي المتحدث الرسمي
- أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة والذي اشتهر بلقب القفاف كان مرجع الاباضية بعد جابر بن زيد وهو من تلاميذه
- الربيع بن حبيب الأزدي والذي ينسب له الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب
- أبو بلال مرداس بن حدير
- عبد الله بن يحيى الكندي
- أحمد بن حمد الخليلي مفتي سلطنة عمان، وأحد أعلام الفرقة الإباضية.
- ومن أئمتهم أيضاً الحارث بن تليد، أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، أبو حاتم يعقوب بن حبيب، وحبيب الملزوزي.
- ومن علمائهم سلمة بن سعد الذي قام بنشر المذهب في أفريقيا، ابن مقطير الجناوني الذي نشر المذهب في ليبيا، القاضي عبد الجبار بن قيس المرادي، السمح أبو طالب وزير الإمام عبد الوهاب بن رستم، وأبو ذر أبان بن وسيم.
الجذور الفكرية والعقائدية
الإباضيون يعتمدون في السنة على الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب.
أهم أفكار ومعتقدات الإباضية
- إنكار رؤية المؤمنين لله في الآخرة: ينكر الإباضية رؤية المؤمنين لله تعالى في الآخرة، لإن حصول الرؤية لديهم يصعب على العقل ويستبعده؛ واستدلوا على رأيهم هذا بقوله تعالى: قالب:قرآن. فهم يؤولون الآية على طريقة المعتزلة، كما أن الإباضية يعتقدون أن الرسول لم ير ربه عندما عَرج به إلى السماء، ويرون أَيْضاً استحالة رؤية الله في الدنيا وفي الآخرة. ويؤولون الرؤية بالعلم، بأن استعمال كلمة الرؤية هو للدلالة على تمام العلم والمعرفة، فيكون معنى الرؤية هو معرفة الله تمام المعرفة بعد أن يكشف حجاب الغيب. وممن وافقوا رأي الأباضية في مسألة الرؤية الشيعة والمعتزلة وبعض المرجئة
- عذاب القبر: يختلف الإباضية حول عذاب القبر، فمنهم من ينفي وجود هذا العذاب كالنفوسي، ومنهم من يؤمن بوجوده، كجابر بن زيد.
- خلق القرآن الكريم: يقولون بخلق القرآن
- مرتكب الكبيرة: قالوا بأن مرتكب الكبيرة كافر “كفر نعمة ونفاق”؛ وهو المسلم الذي ضيّع الفرائض الدينية، أو ارتكب الكبائر، أو جمع بينها. ولا يمكن في حال إصراره عليها أن يدخل الجنة، إذا لم يتب منها، إذ هو مخلّد في النار، لأن الله في اعتقادهم لا يغفر الكبائر لمرتكبيها، إلا إذا تابوا منها قبل الموت، فإن مات المسلم على كبيرته، فإنه يخلد في النار.
- الشفاعة: يعتقد أتباع الإباضية أن شفاعة الرسول لن تكون لمن مات وهو مصرّ على الكبائر، وإنما تكون للمسلمين عامة للتخفيف عنهم يوم الحساب ثم التعجيل بهم لدخول الجنة.ودليلهم قول الله: قالب:قرآن
- الناس في نظرهم ثلاثة أصناف: مؤمنون أوفياء بإيمانهم، ومشركون واضحون في شركهم. وقوم أعلنوا كلمة التوحيد، وأقروا بالإسلام، لكنهم لم يلتزموا به سلوكاً وعبادة، فهم ليسوا مشركين، لأنهم يقرون بالتوحيد، ولكنهم ليسوا مؤمنين، لأنهم لا يلتزمون بما يقتضيه الإيمان، فهم إذن مع المسلمين في أحكام الدنيا لإقرارهم بالتوحيد، وهم مع المشركين في أحكام الآخرة، لعدم وفائهم بإيمانهم، ومخالفتهم ما يستلزمه التوحيد من عمل أو ترك.
- أهل القبلة (المسلمون): يعتقد الإباضية أن مخالفيهم من أهل القبلة %، لكن التزاوج منهم جائز، وموارثتهم حلال. ومصطلح «أهل القبلة» أخذوه من قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله»
- الإمامة بالوصية: قال الإباضية على الرغم من إن الإمامة فرض بالكتاب، والسنة، والإجماع، والاستدلال، فإنهم يرون وجوب نصب الحاكم، حتى وإن كانوا جماعة قليلة، فلو كانوا ثلاثة في سفر لوجب تأمير أحدهم، كما دلت على ذلك النصوص الثابتة، وأن من قال بالاستغناء عن نصب الحاكم، فقد كابر عقله، وكذب نفسه، ورد عليه الواقع من حال البشر، وصار ما يقوله من نسيج الخيال، وأدلته على الاستغناء مردودة واهية. وقد جوَّز الإباضية صحة إمامة المفضول مع وجود الفاضل إذا تمت للمفضول. إلا أنهم يرون أن الإمامة بالوصية باطلة، ولا يكون اختيار الإمام إلا عن طريق البيعة، ويجوز تعدد الأئمة في أكثر من مكان.
- أقسام الإمامة عند الإباضية: الإباضية تقسِّم الإمامة إلى أربعة أنواع تُعرف عندها بمسالك الدين وهي: الظهور، والدفاع، والشراء، والكتمان، هو الغالب على الإباضية جميعها بالعموم وخاصة إباضية المغرب.
- ومن معتقدات الإباضية:
- أن الجدة للأب أولى بالحضانة من الجدة للأم خلافًا لأكثر المذاهب.
- وأن الجد يمنع الإخوة من الميراث بينما ترى المذاهب الأخرى أن يقتسموا معه.
- لا يجوز لديهم أن يدعو شخص لآخر بغير الجنة وما يتعلق بها، إلا إذا كان مسلمًا موفيًا
بدينه مستحقًا الولاية بسبب طاعته، أما الدعاء بخير الدنيا وبما يحول الإنسان من أهل الدنيا إلى أهل الآخرة فهو جائز لكل أحد من المسلمين تقاة وعصاة.
- لديهم نظام اسمه (حلقة العزابة) وهي هيئة محدودة العدد، تمثل خيرة أهل البلد علم
This wiki has been automatically